المحجوب

153

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

ومكانه : ثلاثة أذرع من الأرض ، حول الشاخص من كل جانب « 1 » ، فما وقع في الزائد على ذلك لا اعتبار به ، وإذا أصاب الشاخص فليتنبه له ، فإن كثيرا من الناس عنه غافلون . [ 187 ] [ وقت الرمي ] : ووقته : يوم النحر من طلوع فجره إلى فجر الثاني ، وفي الثاني : إلى فجر الثالث ، وفي الثالث : إلى الغروب ، وقيل : فيهما من الفجر أيضا ، ورجحه شيخنا الشيخ رحمه اللّه تعالى ، وسبقه إلى ذلك كثير من محققي المتأخرين ، والرابع : كالثالث . [ 188 ] [ صفة الحصاة ] : وعدد حصاه : سبع لكل واحدة ، مثل النواة أو الباقلاء أو أكبر بيسير .

--> ( 1 ) والأمر مختلف تماما الآن عن ما كان عليه الحال في أيام المؤلف رحمه اللّه تعالى ، حيث حصلت توسعة عظيمة في الجمرات ؛ تسهيلا لأداء فريضة الحج ، وذلك لكثرة الحجيج المطرد في الزيادة سنة عن أخرى ، مما أدى إلى الازدحام الشديد المؤدي إلى الدهس والموت ، فقد جددت الحكومة السعودية الجمرات ووسعتها وما حولها لمرات ، وبصورة لا يتصورها الخيال ، ولا زالت التوسعة مستمرة ( سنة 1427 ه ) حتى تصل توسعة الجمرات وطريق المشاة إليها لعدة طوابق ، وجهات مختلفة للمشاة ، مما يقضي بإذن اللّه تعالى على ما يخافه الناس . . . وبفضل اللّه عز وجل ثم بجهود ولاة الأمر بالسعودية يأتي اليوم الذي لا نسمع فيه شيئا من حوادث الجمرات المفجعة ، ويصبح الماضي تاريخا بإذن اللّه تعالى ، مع كتابة التاريخ لجهود ولاة الأمر بالحكومة السعودية بمداد من الذهب ، لسعيهم الحثيث وجهودهم المشكورة لإقامة المشروعات العظيمة لتسهيل وتيسير أداء فريضة الحج ، في جميع المشاعر والطرق المؤدية إليها ، وطرق مرور الحاج بين مكة والمدينة بل في جميع أنحاء المملكة ، فجزاهم اللّه تعالى عن المسلمين خير الجزاء وأجزل لهم المثوبة .